Posted in خواطر

حلم موحش

أحاول أن أستيقظ ولكن لم أستطع وقد بدأ الحلم منذ إقلاع من دبي في صباح يوم 2 فبراير 2009 ووصولي إلى سدني في صبحا اليوم التالي من خلال الطائرة وكان أقصر يوم (ليل ونهار) مر علي وكانت حوالي 14 ساعة تقريبا وكان في نفس الوقت أطول يوم وذلك لفراقي  للوالدين والخلان والأخوان والأقارب وكل من له معزة في قلبي هناك أناس كنت مقصر معهم جدا ولكن عاملوني بأفضل مما عاملتهم واهتموا بي كثيرا ولم أكن اعلم  بأن هناك أناس كثر بقدر لم أكن متصوره ،فأسأل أن يوفق كل من اهتم بي وقدم لي معروفا.

وسبحان الله الغربة كنت أسمع عنها ولكن لم أتصورها بهذه الوحشية ، لأن كل  حياتي ولله الحمد كان هناك من يهتم بي ولم أكن أحتاج شيء إلا أجده وكنت تحت أكثر من مضلة تضمني وتحضنني بعد الله ، والله هو الذي هيأهم لي وذلك إذا احتجت للأمان أو مال أو مكان  أجلس فيه أجده مهيأ لي من أناس كانوا يرعوني ولكن الآن أصبحت كاليتيم لا أجد أي مضلة غير مضلة الله أولاَ وأخراَ ، وهذه حكمة الله أعدها للبشر لكي يتهيأ الإنسان ويشتد عظمه وبذلك يوكله بنفسه مع رعايته ويبدأ برعاية نفسه ورعاية غيره حتى يشتد عظمه وهكذا ولكن الرعاية في الأول والأخير تكون هي رعاية الله ،  اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .

وبعد وصولي إلى سدني لم أكن مصدق كأني في أحد الأفلام التي أشاهدها في التلفزيون مثلا النظام والشوارع والحدائق والسيارات وتعامل الناس ولا أنسى الترابط بين الناس التي نحن المسلمون أولى بها وهي من عادة المسلم ولكن ابليس الملعون تفرغ للمسلمين وحدهم والآخرين هم على ضلال فلا يحتاج إلى تفريقهم .

وفي الحلم أجد كل شيء تغير علي وأصبحت أبحث عن الأكل الحلال والمساجد والصديق بكل عناية وصعب الاختيار وأحيانا أكون حذر بعض الشيء في التعامل مع الناس لكي لا أغلط مع أحدهم لأن عادتاهم غير عن عاداتي.

عندما أنظر إلى حدائقهم ومنازلهم والمناظر الخلابة والجو الجميل بعض الشيء أوقن بأني في حلم وأسأل الله أن لا تكون هذه جنتي وأن تكون مرور الكرام فقط وأن يرزقنا الجنة في الآخرة.

ولكن عندما أتذكر دياري وأهلي وأحبابي – وهم دائما على بالي – يدخلني الحزن وأريد أن أستيقظ من هذا الحلم فلو أن أحدهم مرض أو مات ولم أكن موجود عنده أو مت أنا أو مرضت من بجانبي بعد الله ، فأحاول أن أستيقظ من نومي بأي طريقة أو استخدم أسلوب آخر وهو أن أنام حتى إذا استيقظت أستيقظ وأنا في دياري

وأخيرا أسأل الله أن يردنا سالمين وألا يغير علينا وعلى كل غريب عن دياره وأن يونس وحشتنا ويؤمّن روعتنا ويستر عورتنا وأن يثبتنا على القول الثابت وأن يصلح شأننا كله ولا يكلنا لأنفسنا طرفة عين ولا أقل من ذلك.