Posted in مناسبات،خواطر

فساتين السهرة

fasatenn.jpg

 مع موسم الزواجات نسمع بأسعار لفساتين النساء تبكي لها العين وأحيانا لا أصدق ما أسمعه لأنه ليس من المعقول أن يشتري شخص فستان بـ 3000 ريال لأن هذا المبلغ في أغلب الأحيان دخل عائلة. وليت الفستان يكون يستحق المبلغ ويكون مطرز بالذهب أو اللؤلؤ أو الجواهر بل شيء يغبن الخاطر مجرد قطعة قماش مقصوصة من كل جهة و شوية سلاسل حديد مزينتها.

وتجد النساء لا يشترينه إلا من أجل أن يقولوا اشترت فستان غالي!! وليت هذا فقط بل ما يزيد الطين بله أنها لا تلبسه إلا مرة واحدة وتعلقه بعدها ويجلس سنة وترميه لأن الحريم شافوه!! وليت الخسائر تتوقف هنا بل تسوي تسريحة شعر إما بقصه أو نفشه و ماكياج وكعب عالي وكلها على نفس لون الفستان وتقريبا تكلفة الملحقات تصل إلى 1500 ريال ” وهذا راتب أصغر موظف” وبعد ما تخلص المناسبة تجدها تغسل وجهها وترجع شعرها مثل ما كان ولهذا انتشرت المشاغل النسائية وأصبحت أكثر من الناس.

وهناك نساء يجلسن يبحثن في الأسواق للفستان لمدة شهر أو أكثر وتخرج من العصر وما ترجع إلا على نصف الليل و تقول بعدها: ما لقينا شيء وإذا تعبت ومرت كل الأسواق والمحلات ترجع لأول محل دخلته.

ونحن نشتكي من الغلاء ونقول الفساتين غالية و الأسعار مرتفعه وكلها بسبب ذنوبنا والرسول صلى الله عليه وسلم تعوذ من الغلاء، قال ابن تيمية: ” فالغلاء بارتفاع الأسعار، والرخص بانخفاضها، هما من جملة الحوادث التي لا خالق لها إلا الله وحده، ولا يكون شيء منها إلا بمشيئته وقدرته، لكن هو سبحانه قد جعل بعض أفعال العباد سببًا في بعض الحوادث، كما جعل قتل القاتل سببًا في موت المقتول، وجعل ارتفاع الأسعار، قد يكون بسبب ظلم العباد، وانخفاضها قد يكون بسبب إحسان بعض الناس”.

ونجد النساء يرتكبن محاذير خطيرة منها الإسراف والنمص والعري وضرب الأرض بأرجلهن وجعل رؤوسهن كأسنمة البخت…وغيرها وهذه مشكلة كبيرة والله المستعان قال تعالى: “وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن” وقال تعالى:”ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون “

وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد‏:‏ نساء كاسيات مائلات مُمِيلات، على رؤوسهن مثل أسْنِمَة البُخْت، لا يَدْخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْن ريحها، ورجال معهم سِياط مثل أذناب البقر، يضربون بها عباد اللّه‏)‏‏.‏ وقال ابن تيمية:” فالنبي صلى الله عليه وسلم شبه أصحاب العصائب الكبار ـ التي ستكون بعد موته ـ بأسنمة البخاتي، فلولا أنهم كانوا يعرفونها لم يفهموا، وهذه العصائب قد ظهرت بعده بمدة طويلة في هذا الزمان ونحوه، ثم إن البخاتي لا يستتر راكبها إذا كان عاريًا، ولو شاء اللّه أن يستتر من عري ـ بغيرحق ـ لستره بما يصلح له، كما ستر إبراهيم الخليل لما جرد وألقى في المنجنيق‏”.

وأسأل الله رب العريش العظيم أن يكفينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يكفينا شر الغلاء والوباء والفقر و المجون وأن يعفوا عنا ويعافينا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

Advertisements

الكاتب:

http://about.me/ahmed.alharthi

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s