أبو رامي

خواطر…تعليم

رهبة أو خوف من التخرج

leave a comment »

tkhrg.jpg 

اليوم السبت الموافق 9/2/ 1429 هـ أول يوم لي في الفصل الثاني من السنة الرابعة وبالطبع هذا آخر فصل لي في الجامعة إن شاء الله ، والحمد الله مرت الفصول السابقة على خير ولكن هذا الفصل بما أنه الفصل الأخير لي و لدي إحساس بالخوف من انتهاء هذا الفصل وقد أتاني مثل هذا الخوف أثناء تخرجي من الثانوية لا أدري ما هذا الخوف هل هو خوف من التخرج بالتأكيد لا ، لأنه من منا لا يريد التخرج ، أتوقع أن هذا الخوف هو خوف التغير وهو انتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى ولا يدري ماذا يقابله في المرحلة الأخرى.

و أنا أريد التخرج ولكن لا أريد تغير روتيني والابتعاد عن السقف الذي يحويني لأنه سقف فيه ذكرياتي وآلامي وأحلامي وآمالي وتحت هذا السقف أناس تعودت أن أراهم وأضحك معهم أناس أودعتهم سري أناس لعبت بأعصابهم ولعبوا بأعصابي ولكن على محبه وأخوه ليس هذا فقط فقد تعودت على أشياء أرى أني لا أقدر على مفارقتها مثلا ذهابي للجامعة وعودتي وإذا تأخرت عن البيت يأتيني اتصال لكي يطمئنون علي هل أصابك مكروه ،ولماذا تأخرت، ويقولون أقلقتنا عليك ، وليس هذا فقط بل أشياء كثيرة أخاف أن تتغير عليه مثل الأحباب والأصدقاء والزملاء لأنه ممكن نفترق بعد التخرج ربما أبتعد عنهم ولا يبقى إلا الذكرى ، وكذلك أيام الدراسة الحلوة مثلا الخوف عند ظهور الجداول وفي أي مجموعة ؟ ومن هو الدكتور الذي يعطي المادة ؟ وهل المادة صعبه أم سهلة ؟ و حل الواجبات و الاختبارات والسهر وانتظار الأسئلة وانتظار النتائج وكأننا في حلبة سباق ، وتمر الأيام بسرعة لم نكن نصدق بأننا أنهينا فصل كامل وكذلك في البيت معانات الاستيقاظ والنوم ومعانات تنظيم الوقت على حسب الجدول وتوقيت الجوال قبل النوم وتجهيز المذكرات وترتيبها وتعودت إذا أتيت البيت يكون الغداء جاهز وغالبا أخره حتى أستيقظ من النوم وتعودت إني إذا أردت أن أغير ملابسي أجد ملابسي نظيفة وجاهزة ومكوية وكذلك تعودت إني أشتري مقاضي البيت شهريا ولازم أضع لهم موعد وأشوف المقاضي الناقصة ،إنها أيام مرت بحلوها ومرها ، صحيح إني كنت أزعل وأحيانا أتضايق منها ، ولكنها جميلة و جميلة في عيوني مهما حصل.

وأخاف كذلك ماذا سيحدث بعد التخرج هل سأحصل على وظيفة تناسبني أو أكون جالسا في البيت وتتحطم الأحلام والآمال وبالتأكيد إذا توظفت أفتقد لكل أيام دراستي وأصدقائي ،ولكن مهما حصل وافتقدت للجو الجامعي لا بد أن أحافظ على الأشياء الأخرى مهما ابتعدت عنها أو ابتعدت عني وأن أحفظ كل الأشياء الحلوة ولا أجعل الدنيا تغير علينا بإذن الله ،و كل شيء مكتوب فالرزق مقدر والحياة مقدرة فمهما عشت سوف أفارق كل الدنيا ولا يبقى إلا عملي.

فسأل الله أن لا يغير علينا في ديننا ودنيانا وأن يسعدنا في الدنيا والآخرة وأن يجمع بيننا في عليين على سرر متقابلين وأن نحشر مع من أحببنا في جنات لا فيها نكد ولا سخط.

Written by أبو رامي

السبت,فبراير 16, 2008 في 3:10 ص

أرسلت فى خواطر, عام

اترك رد